السيد كمال الحيدري

74

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

وسنقف لبيان هذه النكتة مفصلًا في محله . فالأنبياء ( عليهم السلام ) قائدو ركب الإنسانية في طريق الوصول إلى الله ( سبحانه وتعالى ) ، قد هداهم الله ( عزّ وجلّ ) وعصمهم من الضلال وآمنهم من الانحراف ، بوضعهم على الصراط المستقيم . ولا يمكن لأىّ كائن مهما كان شأنه أن يضلّهم أو يحرفهم عن الصراط حينئذ . يقول سبحانه : وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ « 1 » . على هذا الضوء نجد أن الشيطان حينما أقسم أمام الحق ( سبحانه وتعالى ) على إضلال الناس أجمعين ، قد استثنى من هذا القسم عباد الله المخلصين ، فإن إبليس لا سلطان له على أمثال هؤلاء العباد . لنبق مع القرآن الكريم نستوحيه ، نستنطقه وننتهل من معينه الصافي لإطفاء ظمأ القلوب التي تخفق بحب الأنبياء ( عليهم السلام ) وتبحث عمّن يتحدث عنهم ، فهل من حديث آخر عن الصراط المستقيم ؟ لنتأمّل في هذه اللوحة التي يرسمها القرآن الكريم عن كون الأنبياء على الصراط المستقيم من خلال أسلوب آخر . يقول سبحانه : وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا « 2 » .

--> ( 1 ) غافر : 33 . ( 2 ) النساء : 69 .